العلامة الحلي
322
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشفعة . ولو كان المشتري غائباً ، رفع أمره إلى القاضي وأخذ ، ولم يكف الإشهاد . ولو لم يتمكّن من الرفع إلى المشتري ولا إلى القاضي ، كفاه الإشهاد على الطلب ، فإن تمكّن بعد ذلك من المضيّ إلى المشتري أو القاضي ، فالأقرب : عدم الاكتفاء بالإشهاد السابق ، فيكون مقصّراً لو لم يمض إلى أحدهما ؛ لأنّ الالتجاء إلى الإشهاد كان لعذر وقد زال . ولو لم يتمكّن من المضيّ إلى أحدهما ولا من الإشهاد ، فهل يؤمر أن يقول : تملّكت الشقص أو أخذته ؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّ الواجب الطلبُ عند القاضي أو المشتري ، فإذا فات القيد ، لم يسقط الآخَر . وللشافعيّة وجهان ( 1 ) . مسألة 790 : لا يجب الطلب في بلد المبايعة ، فلو باع الشقص بمصر ثمّ وجد الشفيع المشتري بمصر آخَر فأخّر الطلب فلمّا رجعا إلى مصره طالَبه بالشفعة ، لم يكن له ذلك ، وسقطت شفعته . فإن اعتذر الشفيع عن التأخير بأنّي إنّما تركت الطلب لآخذ في موضع الشفعة ، لم يكن ذلك عذراً ، وقلنا له : ليس تقف المطالبة على تسليم الشقص ، فكان ينبغي أن تطلبها حال علمك بها ، فبطل حقّك ؛ لاستغناء الأخذ عن الحضور عند الشقص . مسألة 791 : لو أظهر المتبايعان أنّهما تبايعا بألف فترك الشفيع الشفعة فعفا أو توانى في الطلب ، ثمّ بانَ أنّهما تبايعاه بأقلّ من ذلك ، لم تسقط
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 540 ، روضة الطالبين 4 : 190 .